المحقق النراقي

469

مستند الشيعة

إحلاف الذمي ، بل مطلق الكافر - كما قيل ( 1 ) - بما يقتضيه دينه إذا رآه الحاكم أردع له من الباطل ، وأوفق لإثبات الحق . لرواية السكوني : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى " ( 2 ) . وصحيحة محمد بن قيس : " قضى علي ( عليه السلام ) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملته " ( 3 ) . وصحيحة محمد : عن الأحكام ، فقال : " في كل دين ما يستحلفون به " ( 4 ) وفي بعض النسخ : " ما يستحلون به " . وأجيب ( 5 ) عن الأول تارة : بضعف الرواية . وأخرى : بكونها قضية في واقعة لا عموم لها . وثالثة : بجواز اختصاصه بالإمام . ورابعة : باحتمال كون الحلف بالتوراة منضمة مع الحلف بالله . وعن الثاني : بالأخيرين ، وباحتمال كون المجرورين في " كتابه وملته " راجعين إلى من استحلف ، ويؤيده إفرادهما . وعن الثالث : بجواز كون المراد أنه يمضي عليهم حكمه إذا حلفهم عند

--> ( 1 ) المسالك 2 : 371 . ( 2 ) الكافي 7 : 451 / 3 ، التهذيب 8 : 279 / 1019 ، الإستبصار 4 : 40 / 135 ، الوسائل 23 : 266 أبواب الأيمان ب 32 ح 4 . ( 3 ) الفقيه 3 : 236 / 1117 ، التهذيب 8 : 279 / 1018 ، الإستبصار 4 : 40 / 137 ، الوسائل 23 : 267 أبواب الأيمان ب 32 ح 8 . ( 4 ) الفقيه 3 : 236 / 1116 ، التهذيب 8 : 279 / 1017 ، الإستبصار 4 : 40 / 136 ، الوسائل 23 : 267 أبواب الأيمان ب 32 ح 7 . ( 5 ) الكفاية : 270 ، الرياض 2 : 402 .